مــــاضــرَّ  قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ

بــالــمَدْحِ يَــرتَــفعُ الأمــيــرُ فــيــفرحُ
فــتــراهُ يُــجْــزِلُ بــالــعطاءِ ويَــمْــنَحُ

–

لــكــنْ عــظــيمُ الــقَــدْرِ مِــثلُ مُــحمَّدٍ
يــســمو الـــذي لــهُ بــالقصائدِ يَــمدحُ

–

إنْ جـــاءهُ الــمــنسيُّ يــومــاً مــادحــاً
فــوقَ  الــنجومِ الــزُّهْرِ بَــدراً يُــصبحُ

–

فــــأتــاهُ كَــــعــبٌ خــائــفــاً مُــتــنكِّراً
لــلــحَــقِّ  فــــاءَ ولــلــهــدايةِ يَــجْــنحُ

–

أهـــدى  الــرســولَ قــصــيدةً لامــيَّــةً
وبــظــنّــهِ  عــنــهُ الــنّــبيُّ سَــيَــصفَحُ

–

فـــإذا  الــرســولُ يَــزِيدُ فــي إكــرامِهِ
وعــلــيهِ  بُــرْدَتَــهُ الــشــريفةَ يَــطْرَحُ

–

هــي  أثْــمَنُ الأشــياءِ ما عاشَ الورى
وبــهــا  كِـــرَامُ الــنــاسِ حــقاً تَــطمَحُ

–

مــا خــابَ مَــنْ يــأتيْ لأَحــمدَ مُــسْلماً
ســيــفوزُ  حَــتْــماً بــالــنجاةِ ويَــنــجَحُ

–

هـــو  فـــوقَ  أَبْــعَادِ الــكلامِ وسِــحرِهِ
وأجـــلُّ  مِــمَّــا قـــدْ يُــقَــالُ ويُــفْصَحُ

–

لـــمْ  يَـــدْرُسِ  الأَدْيَـــانَ عِــنــدَ مُــعلِّمٍ
بـــلْ  كـــانَ  بــالأَغْــنَامِ حــقاً يَــسْرَحُ

–

فــــأتــاهُ نــــامــوسُ الــنــبوَّةِ مُــنْــزَلاً
لــيــقــومَ يَــهْــدِيْ لــلــعِبادِ ويَــنــصَحُ

–

ويُــحرِّرُ  الــفِكْرَ الــمُغَيَّبَ فــي الهوى
فــالناسُ كــانتْ فــي الــجهالةِ تَــرْزَحُ

–

فــــأتــى بــدَسْــتُورٍ عــظــيمٍ مُــحْــكَمٍ
هــو عِــبرَ أحــقابِ الــزمانِ الأَصْــلَحُ

–

فــغــدا  إلـــى الــثِّــقَلينِ خــيــرُ مُــعَلِّمٍ
كـــلُّ  الــعــوالمِ مِـــنْ مَــعِينِهِ تَــنْضَحُ

–

مَـــنْ  ســـارَ  مُــلتزِماً عــلى مِــنهاجِهِ
مِـــنْ  دونِ تَــفــرِيطٍ ولا هــو يَــشْطَحُ

–

قــد  فــازَ فــي دُنــيَاهُ أو بــعدَ الــرّدى
حَــسَــنَــاتُهُ  يـــومَ الــقــيامةِ تَــرْجَــحُ

–

مَنْ عَبَّ مِنْ حوضِ الحبيبِ المصطفى
بُــشْــرَاهُ عَــنْ نــارِ الــلَّظى يَــتَزَحْزَحُ

–

طُــوبى لِــمَنْ عَــبَرَ الــصِّراطَ بِسُرْعَةٍ
أبــــوابُ  جَــــنَّــاتِ  الــنَّــعيمِ تُــفَــتَّحُ

–

فــيــها  مِـــن الــخيراتِ لاعَــينٌ رأتْ
والــطِّــيبُ مِـــنْ كــلِّ الأمــاكنِ يَــنْفَحُ

–

مــاكــنتُ كُــفْــئاً كـــي أفــوزَ بــمدحِهِ
فــالــقلبُ مِــنْ فَــرْطِ الــمحبَّةِ يَــصْدَحُ

–

حـــبُّ  الــنَّــبيِّ  و آلـــهِ فـــي طــبعنا
هــــو  ثــــابــتٌ بــقــلــوبِنا لايُــمْــسَحُ

–

فــي حــبِّهِ تــسمو الــنّفوسُ إلــى العلا
فـــي  عــالــمٍ  فـــوقَ الــعوالمِ تَــسْبَحُ

–

هــو ســيّدُ الــثّقلينِ مُــذْ خُــلِقَ الــورى
عَــبْــرَ الــزمانِ ومــا يَــجيءُ ويَــبْرَحُ

–

إنَّ  الــذي قــدْ سَبَّ عِرضَ المصطفى
فــنَــظِيرُهُ الــخــنزيرُ بــلْ هــو أوقَــحُ

–

يــــرضــى الأذى لــنــبــيِّهِ مُــتَــعَــمِّداً
وهـــو  الـــذي  فـــي حــبِّــهِ يَــتَــبَجَّحُ

–

لا والـــذي سَــمَــكَ الــســماءَ لــكاذبٌ
حِــقدُ الــمجوسِ مــنَ الأخــادعِ يَرْشَحُ

–

مـــا  نـــالَ مِــنــهُ الــحاقدونَ بــخُبْثِهمْ
لـــنْ يُــفْــلِحَ الــغِــرُّ الــذي بــهِ يَــقْدَحُ

–

يــأتــونَ  فـــي  يـــومِ الــقيامةِ رُكَّــعاً

والــنــارُ تَــسْعَرُ فــي الــوجوهِ وتَــلْفَحُ

–

فــلــيعلمِ الأنــجاسُ فــي كــلِّ الــورى
مــــاضــرَّ  قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ

————

عــبــدالــناصر عــلــيــوي الــعــبيدي

Related posts

Leave a Comment